فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 6316

وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا. . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْحَقِّ [الرعد: 14] ، وقيل لدعوة التوحيد: (تامة) ؛ لأن الشرك نقص، أو التامة التي لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم النشور، وقال ابن التين: وصفت بالتامة لأن فيها أتم القول وهو: لا إله إلا اللَّه، كذا في (الفتح) ، ولو ضم (محمد رسول اللَّه) لكان أحسن وأتم؛ لأن أتم القول هو المجموع.

وقوله: (والصلاة القائمة) إشارة إلى مضمون قوله: (حي على الصلاة) ، وتلميح إلى قوله تعالى: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} [البقرة: 3] ، ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة الدعاء، وبالقائمة الدائمة، من قام على الشيء: إذا داوم عليه، فيكون بيانًا للدعوة التامة وتأكيدًا، ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة المعهودة المدعو إليها، وهو الأظهر، كذا في (فتح الباري) [1] .

وقوله: (والفضيلة) أي: المرتبة الزائدة على سائر الخلائق، ويحتمل أن تكون [منزلة أخرى، أو] تفسيرًا للوسيلة.

وقوله: (وابعثه مقامًا محمودًا) أي: يحمد القائم فيه، أي: ابعثه يوم القيامة، فأقمه مقامًا محمودًا، أو ضمَّن (ابعثه) معنى أقمه وأعطه.

وقال النووي: ثبتت الرواية بالتنكير، فكأنه حكاية للفظ القرآن، و [قد جاء] في هذه الرواية بعينها من رواية علي بن عياش شيخ البخاري بالتعريف عند النسائي، وكذلك في (صحيح ابن خزيمة) وابن حبان، وفي الطحاوي والطبراني والبيهقي، كذا في (الفتح) [2] ، وتعقب البيهقي على من أنكر ذلك كالنووي.

(1) "فتح الباري" (2/ 95) .

(2) "فتح الباري" (2/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت