فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 6316

فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لهَذَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 568] ."

707 - [19] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 854، م: 564] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (فإن المساجد) علة للقول، أو داخل تحت القول.

وقوله: (لم تبن لهذا) أي: ونحوه مما ليس بعبادة كالبيع والشراء ونحوهما من معاملات الناس، وكره فيه رفع الصوت بالعلم ونحوه خلافًا لأبي حنيفة في العلم، كذا في (مجمع البحار) [1] .

وأما الأكل والنوم فقد جاء عن أصحاب الصفة وغيرهم من الأصحاب -رضي اللَّه عنهم-، فقد ورد أن ابن عمر كان ينام في المسجد وهو شاب فيقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (نعم الرجل عبد اللَّه بن عمر لو قام بالليل) ، وقد صح من نوم علي -رضي اللَّه عنه- في المسجد حين وَجَدَ عَلَى فاطمة -رضي اللَّه عنه-، فجاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأقامه، وقال: (قم يا أبا تراب) ، وفي هذا الباب تفاصيل ذكرت في كتب الفقه، وأحسن ما يبيحها للرجل أن ينوي الاعتكاف، فإنه صحيح ولو ساعة عند من لا يشترط الصوم فيه.

707 - [19] (جابر) قوله: (من هذه الشجرة [2] المنتنة) أي: البصل، وقيل: الثوم، وسيجيء في الفصل الثاني (الشجرتين) يعني البصل والثوم، ويلحق بهما كل ما له ريح كريه من المأكولات، ويلحق بالمأكولات غيرها كالبخر والدفر وجرح منتن،

(1) "مجمع بحار الأنوار" (4/ 721) .

(2) هي ما قام على ساق وخلافه النجم، فاسم الشجر عليه مجاز، قال العيني: فَإِن قلت: على مَا ذكر كَيفَ أطلق الشّجر على الثوم وَنَحْوه؟ قلت: قد يُطلق كل مِنْهُمَا على الآخر، وَتكلّم أفْصح الفصحاء بِهِ من أقوى الدَّلَائِل."عمدة القاري" (6/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت