قَالَ:"إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا" [1] . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَذَكَرَ جمَاعَةً وَقَفُوهُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ. [د: 460] .
764 - [11] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والدرع قميص النساء، ودرع الحديد.
وقوله: (وذكر جماعةً وقفوه على أم سلمة) أي: ذكر أبو داود جماعةً من رواة الحديث أنهم قالوا: هذا الحديث من قول أم سلمة؛ لأنها سمعته من رسول اللُّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والحديث الموقوف هو ما كان قول الصحابي أو فعله، مقابل المرفوع الذي هو قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وفعله -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما مر في (المقدمة) .
764 - [11] (أبو هريرة) قوله: (نهى عن السدل) ذكر في (الهداية) [2] : هو أن يجعل ثويه على رأسه وكتفيه، ثم يرسل أطرافه من جوانبه. قال ابن الهمام [3] : يصدق
(1) قال القاري: قَالَ الأَشْرَفُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ ظَهْرَ قَدَمِهَا عَوْرَةٌ يَجِبُ سَتْرُهُ، وَفِي"شَرْحِ السُّنَّةِ": قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوِ انْكَشَفَ شَيْءٌ مِمَّا سِوَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، فَعَلَيْهَا الإِعَادةٌ، نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَدَيْنِ الْكَفَّانِ، وَفِي مُخْتَلِفَاتِ قَاضِيخانْ: ظَاهِرُ الْكَفِّ وَبَاطِنُهُ لَيْسَا عَوْرتيْنِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ: ظَاهِرُهُ عَوْرَةٌ، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَالذِّرَاعُ عَوْرَةٌ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَيْسَ بِعَوْرَة، وَفِي"شَرْحِ الْمُنْيَةِ": أَنَّ فِي الْمُقَدَّمَيْنِ اخْتِلَافَ الْمَشَايخِ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ، كَذَا ذَكَرَهُ فِي"الْمُحِيطِ"، وَهُوَ مُخْتَارُ صَاحِبِ"الْهِدَايَةِ"وَ"الْكَافِي"، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ظَهْرِ الْكَفِّ وَبَطْنِهِ، خِلَافًا لِمَا قِيلَ: إِنَّ بَطْنَهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَظَهْرَهُ عَوْرَةٌ، قُلْتُ: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُؤَيِّدُ مَا قِيلَ، وَقَالَ فِي"الْخَانِيَّةِ": الصَّحِيحُ أَنَّ انْكِشَافَ رُبُعِ الْقَدَمِ يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ كَسَائِرِ الأَعْضَاءِ الَّتِي هِيَ عَوْرَةٌ."مرقاة المفاتيح" (2/ 634 - 635) .
(2) "الهداية" (1/ 64) .
(3) "شرح فتح القدير" (1/ 412) .