وَزَادَ الْبُخَارِيُّ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتِ الرِّكَابُ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حتى تكون معترضة بينه وبين من يمر بين يديه، من عَرَضَ العودَ على الإناء: إذا وضعه عليه على العرض، ويعرض بفتح الياء وضم الراء وكسرها لغتان، وذكر أبو عبيد بالكسر، وذكر قول الأصمعي: إنه بالضم، وهو الصحيح، وفي (الصحاح) [1] : عَرَضَ العودَ على الإناء، والسيفَ على فخذِه، يعرضه بالضم والكسر على اللغتين، وكذا في (القاموس) [2] ، وفي (مشارق الأنوار) [3] : (كان يعرض راحلته) بالضم، كذا ضبطه الأصيلي وغيره، وضبط بعضهم (يُعَرّض) بضم الياء مشددة الراء مفتوح العين، والأول أوجه وأعرف.
و (الراحلة) التي يصلح أن يوضع الرحل عليها، وفي (مجمع البحار) [4] : الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، يستوي فيه المذكر وغيره، وهاؤه للمبالغة، وهي ما يختاره الرجل لمركبه ورحله على النجابة، ومنه حديث: (تجدون الناس كإبل مئة ليس فيها راحلة) [5] ، انتهى. والمراد ههنا الإبل من غير اعتبار هذه القيود، وذكر الراحلة وقع بطريق الاتفاق.
وقوله: (قلت) أي: قال نافع: قلت لابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: (أفرأيت) أي: أخبرني.
وقوله: (إذا هبت الركاب) أي: ذهب الإبل للرعي أو للاستقاء ماذا يفعل حينئذ؟ واستعمال الهبوب في الذهاب مجاز، و (الركاب) اسم جمع لا واحد له من لفظه، كذا
(1) "الصحاح" (3/ 1082) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 595) .
(3) "مشارق الأنوار" (2/ 129) .
(4) "مجمع بحار الأنوار" (2/ 306) .
(5) أخرجه مسلم في"صحيحه" (ح: 2547) .