776 - [5] وَعَنْ أَبِي جُهَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ". قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي قَالَ:"أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَو سَنَةً". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 510، م: 507] .
777 - [6] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا يضره ما مر)، وقوله: (فما بالى ذلك) ، وأن يكون (من مر) فاعلًا، أي: لا يأثم.
776 - [5] (أبو جهيم) قوله: (وعن أبي جهيم) بالتصغير.
وقوله: (خيرًا) ، بالنصب في أكثر الروايات، وهو الأظهر، وقد يروى بالرفع على أنه اسم (كان) ، ويسوغ الابتداء بالنكرة لكونها موصوفة، أو لتقديم الخبر، أو بتقدير ضمير الشأن في (كان) ، والجملة خبر، وإطلاق خير من قبيل قوله تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} [الفرقان: 24] ، أو على سبيل الفرض، أي: لو فرض أن في المرور خيرية ما كان الوقوف خيرًا من ذلك.
قوله: (أو سنة) وهو الظاهر بقرينة الروايات الأخر الناطقة بأربعين خريفًا، أي: سنة، ومنها رواية أبي هريرة: (لأن يقيم مئة عام) ، ورواية البزار: (أربعين خريفًا) أي: سنة، وهو الأبلغ [1] .
777 - [6] (أبو سعيد) قوله: (يستره من الناس) سترًا معتبرًا في الشرع، كما
(1) قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ حَجَرٍ: وَمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ:"لَكَانَ أَنْ يَقِفَ مِئَةَ عَامٍ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْخُطْوَةِ الَّتِي خَطَاهَا"مُشْعِرٌ بِأَنَّ إِطْلَاقَ الأَرْبَعِينَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِ الأَمْرِ، لَا لِخُصُوصِ عَدَدٍ مُعَيَّنٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، نَقَلَهُ مِيرَك شَاهْ."مرقاة المفاتيح" (2/ 643) .