فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 6316

وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَين يَدَي الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَليَّ أَحَدٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 493، م: 504] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قالوا: بعير للذكر والأنثى، قال لي أبو الحسين: وقد يكون (حمار أتان) غير منون على الإضافة، أي حمار أنثى، قال القاضي: وكذا وجدته مضبوطًا في بعض الأصول المسموعة على أبي ذر [1] .

وقوله: (قد ناهزت) أي: قاربت، في (القاموس) [2] : نهز الشيء: قَرُبَ، والاحتلام والحلم بالضم: الجماع في النوم، كناية عن البلوغ، و (منى) بالصرف والألف، وهو الأفصح، وبمنعه والياء، سميت بها لما يمنى بها من الدماء، أي يراق، وقيل: لأن جبرئيل عليه السلام لما أراد أن يفارق آدم عليه السلام قال له: تمنَّ، قال: أتمنَّى الجنة، فسميت منًى؛ لأمنية آدم عليه السلام، كذا في (القاموس) [3] عن ابن عباس.

وقوله: (إلى غير جدار) أي: سترة، وذكر الجدار باعتبار الأغلب.

وقوله: (فلم ينكر ذلك) أي: مشيتي بأتاني بين يدي الصف، أما الأول فلعدم قطع الحمارة الصلاة، وأما الثاني فلعدم كونه بالغًا، وإن كان قد قاربه، أو المراد عدم الإنكار لأجل قطع الصلاة، فافهم.

(1) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 29 - 30) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 488، 1011) .

(3) "القاموس المحيط" (ص: 1226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت