فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 6316

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مَعْنَاهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ قَالَ:"إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ، ثُمَّ تَشَهَّدْ فَأَقِمْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ وَإِلَّا فَاحْمَدِ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ ثُمَّ ارْكَعْ". [د: 859، ت: 302] .

805 - [16] وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (ثم تشهد) أي أذِّن، كذا في شرح الشيخ، وقيل: أي: قل بعد الوضوء الشهادتين، وقد صح وروده في الأحاديث.

وقوله: (وإلا فاحمد اللَّه وكبره وهلله) أي: اذكر اللَّه بالتحميد والتكبير والتهليل، والمراد أنواع الذكر، وقد ورد في الحديث: (أفضل الكلام -وفي رواية: أحب الكلام- أربع: سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر) ، ولعل ذلك لمن آمن ولم يتسع له الوقت لحفظ شيء من القرآن، ومنه أخذت الشافعية أن من لم يعرف شيئًا من القرآن يلزمه الذكر، ومنهم من قال: يجب سبعة أنواع من الذكر بعدد آي الفاتحة، وقد صح عن بعضهم وإن ضعفه النووي أن رجلًا جاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا، فعلمني ما يجزئ عنه في صلاتي؟ فقال: (قل سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللَّه [العلي العظيم] ) ، وهذا مشتمل على خمسة أنواع بل ستة، والظاهر أنه كان يحفظ البسملة، فهو على تقدير صحته دليل لمن ذهب إلى أن الواجب سبعة أذكار، كذا في (شرح الشيخ) ، ولعل قوله: بل ستة مبني على جعل (لا حول ولا قوة) ذكرين، وخصوصًا بتقدير الخبر لكل منهما على حدة، وسيجيء زيادة كلام فيه في آخر الفصل الثاني و (باب القراءة في الصلاة) .

805 - [16] (الفضل بن عباس) قوله: (الصلاة مثنى مثنى) أي: أفضل الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت