فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 6316

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كلها لمن صلى منفردًا، وللإمام إذا أذن له المأموم، فأما إذا لم يأذنوا فلا يطوِّل عليهم بل يقتصر على بعض ذلك، وحَسُن اقتصاره على (وجهت وجهي) إلى قوله: (من المسلمين) ، وكذلك المنفرد الذي يؤثر التخفيف، انتهى. وعندنا وكذلك عند أحمد ومالك في ظاهر مذهبهما يقتصر على قوله: سبحانك اللهم وبحمدك. . . إلخ.

وفي (شرح كتاب الخرقي) [1] : في مذهب أحمد: ولو استفتح بغير هذا مما روي وصح لجاز، وما روي سوى ذلك فهو محمول على التهجد، بل مطلق النوافل لما ثبت في (صحيح أبي عوانة) والنسائي: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا قام يصلي تطوعًا قال: (اللَّه أكبر، وجهت وجهي. . . إلى آخره) ، فيكون مفسرًا لما في غيره بخلاف: (سبحانك اللهم) فإنه المستقر عليه في الفرائض، كذا ذكر الشيخ ابن الهمام [2] ، وسيأتي الكلام فيه في الفصل الثاني.

ثم الثناء والمراد به قول: (سبحانك اللهم. . . إلخ) ، بدون التوجيه المراد به: (إني وجهت وجهي. . . إلخ) ، هو المتعين عند أبي حنيفة ومحمد -رحمهما اللَّه- لحديث أنس -رضي اللَّه عنه-، رواه الدارقطني في (سننه) [3] بإسناد رجاله ثقات: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا افتتح الصلاة كبر، ثم قال: (سبحانك اللَّه وبحمدك) الحديث، وليس فيه ذكر التوجيه، وعند أبي يوسف: يجمع بين الثناء والتوجيه جمعًا بين حديث أنس وغيره، وهو مختار الطحاوي، وقال [4] : هو مخير في أن يأتي بالتوجيه بعد الثناء أو قبله، وهو

(1) "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (1/ 222) .

(2) "شرح فتح القدير" (1/ 289) .

(3) "سنن الدارقطني" (1/ 300، ح: 12) .

(4) انظر:"شرح معاني الآثار" (1/ 257، ح: 1149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت