فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 6316

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثم اعلم أنه وقع في بعض الأحاديث أنه كان يقرأ في الصلاة الفلانية السورة الفلانية من غير بيان موضعها من الركعة الأولى أو الثانية أو الركعتين معًا، ولا يدرى ما المراد من ذلك، ويحتمل احتمالات.

أحدها: أن يقرأ في الركعتين بتقسيمها عليهما، فيلزم قراءة بعض السورة، وهذا وإن كان جائزًا لكنه كان وقوعه نادرًا منه -صلى اللَّه عليه وسلم-، كذا في (سفر السعادة) [1] .

ولذا حكم الفقهاء بأن قراءة السورة بتمامها وإن كانت قصيرة أولى وأفضل من قراءة بعضها وإن كان طويلًا.

وثانيها: أن يقرأها في الركعتين مكررة، وهذا أيضًا لا يخلو عن بعد.

وثالثها: أن يكون المقصود قراءتها في إحدى الركعتين سواء كانت أوليهما أو أخريهما، ويؤيد هذا الاحتمال ظاهر حديث النسائي في (جامع الأصول) [2] : عن قطبة ابن مالك قال: (صليت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الصبح، فقرأ في إحدى الركعتين: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} وإن كان في حديث الترمذي في الركعة الأولى.

ورابعها: أن يكون المراد بيان قراءة الركعة الأولى، وفي (جامع الأصول) [3] في رواية عن مسلم عن جابر بن سمرة: (كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في صلاة الصبح سورة {ق} في الركعة الأولى) ، وفي حديث النسائي: (يقرأ في إحدى الركعتين) ، انتهى.

وأظهر الاحتمالات هو الثالث، ويشبه أن يكون المراد هو الرابع، فإن في أكثر

(1) "سفر السعادة" (ص: 32) .

(2) "جامع الأصول" (5/ 335، ح: 3435) ، وانظر:"سنن النسائي" (ح: 950) .

(3) "جامع الأصول" (ح: 3434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت