فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 6316

فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَحَدَّ مِرْفَقَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ ثِنتيْنِ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ أُصْبُعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [د: 957، دي: 1397] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

صدر الحديث.

وقوله: (وحدَّ مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى) ذكروا في حلّ هذه العبارة وجوهًا، قيل: إن (حدَّ) فعل ماض، عطف على (وضع) ، وفاعله ضمير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، و (مرفقه) مفعول، أي: رفع مرفقه عن فخذه، وجعل عظم مرفقه كأنه رأس وتد، فمعنى (حدّ مرفقه) : جعله حديدًا، كأنه رأس وتد، وقيل: أصل الحد: المنع، والفصل بين الشيئين، والمعنى: منع مرفقه أن يلتصق بالفخذ وفصل بينهما، وقيل: (حدّ) بلفظ المصدر مضاف إلى (مرفقه) ، فإما مرفوع على الابتداء، و (على فخذه) خبر، والجملة حال، أو منصوب عطف على (يده) ، أي: وضع طرف مرفقه اليمنى على فخذه كما وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، وهذا أوفق بحديث صححه البيهقي في ذلك، وهو أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى، وكأنه قرأ بعضهم (وحَّد) فعلًا ماضيًا من التوحيد، حتى فسَّره بقوله: أي منفردًا عن فخذه، أي: رفعه عنه، قالوا: وليست عاطفة، فالجملة حال بتقدير، وقد روي (مدَّ) بالميم، فتدبر.

وقوله: (وقبض ثنتين) أي: أصبعين من أصابع يمناه، هما الخنصر والبنصر، (وحلق حلقة) أي: بين الوسطى والإبهام، (ثم رفع أصبعه) أي: السبابة، والإبهام للعلم بالتعيين فيما بينهم.

وقوله: (فرأيته يحركها) المراد بتحريكها: رفعها لا تكرير تحريكها، كذا في شرح الشيخ، وقيل: في تخصيص المسبحة بذلك لأن لها اتصالًا بنياط القلب، فكأنها سبب لحضوره، ويصلح وجهًا لذلك أنها تسمى مُسبِّحة، وسبَّاحة، وأصبع الشهادة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت