فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 6316

954 - [16] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَضَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ وَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 624] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذا وقد روي عن ابن عمر، وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر -رضي اللَّه عنهم-: الصلاة في مكانهم الذي صلوا فيه، هذا ما ذكر الطيبي [1] ، والذي ذكره عن ابن عمر أخرجه ابن أبي شيبة [2] عن ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: أنه كان يصلي سبحته في مكانه، وأخرج من طريق آخر عن نافع: أن ابن عمر كان لا يرى به بأسًا، وأخرج عن عطاء: أن ابن عباس وابن الزبير وأبا سعيد وابن عمر -رضي اللَّه عنه- كانوا يقولون: لا يتطوع حتى يتحول عن مكانه الذي صلى فيه الفريضة، وفي سنده رجل متهم، ورَوَى عن أبي هريرة أنه قال: أيعجز أحدكم إذا فرغ من صلاته أن يتقدّم أو يتأخّر؟ وهو عام للإمام وغيره، كذا ذكره بعض المتأخرين، وسيأتي الكلام فيه مفصلًا في ترجمة الباب الآتي.

954 - [16] (أنس) قوله: (حضهم) أي: حثهم على الصلاة، أي: على إدامتها بالجماعة، ورعاية أحكامها وآدابها كما يناسبه.

وقوله: (ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة) ومعناه: النهي عن انصرافهم قبل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى تنصرف النساء، وقيل: معناه: النهي عن التسليم قبل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويحتمل أن يكون الوجه في النهي عن انصرافهم قبل انصرافه -صلى اللَّه عليه وسلم- هو عدم موافقتهم له -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعدم انتظارهم لدعائه، واقتباسِ بركات صحبته بعد صدوره عن موارد القرب والتجلي، ولمَا يحتمل أن يحكم بشيء من الأحكام، وهذا أنسب بما جاء

(1) "شرح الطيبي" (2/ 376) .

(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (6016) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت