958 - [20] وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ نَرُدَّ عَلَى الإِمَامِ وَنَتَحَابَّ، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 1001] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واعلم أن الترمذي [1] عقد بابًا للتسليمتين، وقال بعد إيراد حديث ابن مسعود: وفي الباب عن سعد وابن عمر وجابر بن سمرة والبراء وعمار ووائل بن حجر وعدي ابن عميرة وجابر، وحديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنهم-، قال: هذا حديث حسن صحيح، وعليه عمل أهل العلم من أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن بعدهم. وعقد بابًا آخر للتسليمة الواحدة وأورد حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، وقال: وفي الباب عن سهل بن سعد، وقال: حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- لم يعرف رفعه إلا بهذا الوجه، وقال محمد بن إسماعيل: زهير بن محمد من أهل الشام يروى عنه مناكير، وقال بعض أهل العلم بتسليمة واحدة، وأصح الروايات من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تسليمتان، وعليه عمل أكثر أهل العلم من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين ومن بعدهم، وقد قال قوم بتسليمة واحدة، وقال الشافعي -رحمه اللَّه-: إن شاء سلم واحدة وإن شاء سلم تسليمتين، هذا كلام الترمذي، وقد ظهر منه أن عدي ابن عميرة في جماعة هم قائلون بالتسليمتين، كما قال صاحب (سفر السعادة) [2] ، ولم نجد في الكتب الستة وغيرها حديثًا في تسليمة واحدة، واللَّه أعلم.
958 - [20] (سمرة) قوله: (أن نرد على الإمام) أي: ننوي بالسلام رد الجواب على الإمام.
وقوله: (ونتحاب وأن يسلم بعضنا على بعض) أي: ننوي السلام على القوم
(1) "سنن الترمذي" (باب: 221، 222، رقم: 295) .
(2) "سفر السعادة" (ص: 48) .