فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 6316

1027 - [5] وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سَجْدَةُ {ص} لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَسْجُدُ فِيهَا.

1028 - [6] وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ مُجَاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَأَسْجُدُ في (ص) ؟ فَقَرَأَ: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} حَتَّى أَتَى {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 84 - 90] . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1027، 1028 - [5, 6] (ابن عباس، ومجاهد) قوله: (سجدة ص ليس من عزائم السجود) [1] في (القاموس) [2] : عَزَمَ على الأمر يعزِم عَزْمًا ويضم: أراد فعله، وقطع عليه، أو جدّ في الأمر، وعزمة من عزمات اللَّه حق من حقوقه، أي: واجب مما أوجبه اللَّه، وعزائم اللَّه فرائضه التي أوجبها، انتهى. وفي (مجمع البحار) [3] : خير الأمور عوازمها، أي: فرائضها التي عزم اللَّه عليك بفعلها، وقيل: هي ما وكدت رأيك وعزمك عليه ووفيت بعهد اللَّه فيه، ومنه: لم يعزم عليها، أي: لم يوجب، والعزم: الجد والصبر، ومنه: ليعزم المسألة، أي: يجد فيها ويقطعها ولا يتردد، ويقرب من المعاني المذكورة العزيمة في الاصطلاح مقابل الرخصة، والمقصود ههنا أن سجدة {ص} ليست من السجدات الواجبة بل كان يسجد موافقة لأخيه داود وشكرًا لقبول توبته، وقد روى النسائي عن عكرمة عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سجد في

(1) قال القاري: مَعْنَاهُ: لَيْسَتْ مِنَ الْفَرَائِضِ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، بَلْ مِنَ الْوَاجِبَاتِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: سُجُودُ التِّلَاوَةِ سُنَّةٌ، فَمَعْنَاهُ عَلَى مَذْهَبِهِ: لَيْسَتْ مِنْ سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ، بَلْ سَجْدَةُ شُكْرٍ."مرقاة المفاتيح" (2/ 812) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 1048) .

(3) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 593) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت