فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 6316

1030 - [8] وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ:"نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا". رَوَاهُ أبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كذا قال الشيخ ابن الهمام [1] ، وعند الحنفية المراد بالسجدة الثانية في الحج سجدة الصلاة لاقترانه بالأمر بالركوع، والمعهود في مثله من القرآن كونه من أوامر ما هو ركن الصلاة نحو: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 43] .

1030 - [8] (عقبة بن عامر) قوله: (فضلت سورة الحج [2] بحذف همزة الاستفهام، ولا حجة في ذلك للخصم لاحتمال أن يكون التفضيل لاشتماله على ذكر سجدة التلاوة وسجدة الصلاة، فإن في ذلك أيضًا فضلًا ولكن جوابه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدل على أن المراد سجدتا التلاوة.

وقوله: (فلا يقرأهما) أي: لم يقرأ آيتهما قراءة كاملة موافقة للسنة المؤكدة من سنن القراءة.

وقوله: (ليس إسناده بالقوي) لأن فيه ابن لهيعة وقد ضعِّف، ونقل عن الحاكم أنه قال: عبد اللَّه بن أبي لهيعة أحد الأئمة، وإنما حصل له اختلاط في آخر عمره، وقال الشيخ ابن الهمام [3] : وروى أبو داود في (المراسيل) عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فضلت سورة الحج بسجدتين، قال: وقد أسند ولا يصح.

(1) "شرح فتح القدير" (2/ 12) .

(2) وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في سُجُودِ الْحَجِّ: الأُولَى عَزِيمَةٌ، وَالأُخْرى تَعْلِيمٌ، فَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا نأْخُذُ."مرقاة المفاتيح" (2/ 814) ، و"شرح معاني الآثار" (1/ 362) .

(3) "شرح فتح القدير" (2/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت