فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 6316

حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغرُبَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 831] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إنما هو في ابتداء الطلوع وبدء حاجبها.

وقوله: (حتى ترتفع) وهو مقدار رمح وهذا للاستحباب وإلا فالجواز يتعلق بتمام طلوعها.

وقوله: (وحين يقوم قائم الظهيرة) الظهيرة: نصف النهار، والمراد بقائم الظهيرة الظل والشمس، والتذكير باعتبار الكوكب أو بتأويل الشخص أو جعله صيغة النسبة، ومعنى القيام الوقوف، من قولهم: قامت دابة، أي: وقفت، ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} [البقرة: 20] ، والشمس إذا بلغت كبد السماء تتخيل في بادي الحس حركة بطيئة كأنها وقفت ولا وقوف لها في الحقيقة، قال الشاعر [1] :

والشمس حيرى لها بالجو تدويم

وقد فسر البيضاوي بذلك قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} [يس: 38] ، فالمراد وقت الاستواء، وهو وإن كان وقتًا ضيقًا لا يسع الصلاة إلا أنه يسع التحريمة، فيحرم تعمدها فيه، كذا في شرح الشيخ، قلت: ولعل هذا مبني ما نقل مالك رحمة اللَّه عليه كما مر أنهم كانوا يصلون نصف النهار، واللَّه أعلم.

وقوله: (وحين تضيف الشمس) أصله تتضيف كما في {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ} [القدر: 4] ، أي: تميل الشمس، وأصل الضيف: الميل، يقال: ضلت إلى كذا، أي: ملت، ومنه يسمى الضيف.

(1) هو ذُوْ الرُّمَّةِ غَيْلَانُ بنُ عُقْبَةَ بنِ بُهَيْسٍ، مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ، مَاتَ بِأَصْبَهَانَ، كَهْلًا، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِئَةٍ."سير أعلام النبلاء" (5/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت