فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 6316

وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِهِمُ الْفَتْحَ، فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ الْفَتْح بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ حَقًّا، فَقَالَ:"صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِين كذَا،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النسفي، أي: يلصق بالغراء، كذا رواه بعضهم وفسره، وعند القابسي والأصيلي وكافتهم فيه: (يقرأ) بالقاف من القراءة، وعند أبي الهيثم: (يقري) كأنه من الجمع من قولهم: قريت الماء في الحوض: إذا جمعته، والأول أوجه.

وقوله: (تلوّم) بالرفع بفتح التاء واللام وتشديد الواو، أصله تتلوم، حذف إحدى التائين، كما في قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ} [القدر: 4] ، تلوم في الأمر: تمكث وانتظر.

وقوله: (الفتح) مفعول (تلوّم) أي: كانت العرب ينتظرون ويقولون: لو فتح مكة لآمنا به.

وقوله: (بادر كل قوم) ، في (القاموس) [1] : بادره مبادرة وبِدارًا وابتدره وبدر غيره إليه: عاجله، وبدر الأمر وإليه: عجل إليه واستبق.

وقوله: (فقال) أي: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويحتمل أن يكون الضمير لأبي، أي: قال راويًا عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والأول هو الأظهر، وتقلّص: انضم وانزوى، أي اجتمعت وارتفعت إلى أعلى البدن حتى يظهر شيء من عورتي لقصرها، والاست بكسر الهمزة وسكون السين أي دبره، وبهذا الحديث استدلت الشافعية على صحة إمامة الصبي [2] لكن البالغ أولى

(1) "القاموس المحيط" (ص: 326) .

(2) وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: لَا يَجُوزُ. وَكَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ. وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي النَّفْلِ فَجَوَّزَهُ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت