1151 - [2] وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمُ الْعِشَاءَ وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالبُخَارِيُّ. [هق: 5305، خ: 711] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
البخاري: (الصلاة المكتوبة) .
1151 - [2] (وعنه) قوله: (وهي له نافلة) وفي رواية: (هي له تطوع) ، هذه الزيادة ليست في (الصحيحين) بل رواه البيهقي والدارقطني، وفي شرح الشيخ ورواه عبد الرزاق والشافعي والطحاوي، وقال الشيخ ابن الهمام [1] : وقيل: إن تلك الزيادة من كلام الشافعي -رحمه اللَّه- بناء على اجتهاده، ولذا لا يعرف إلا من جهته، وفي كتاب (المشكاة) ههنا بياض، فالمؤلف لم يجده في طريق من السنن.
وقال التُّورِبِشْتِي [2] : هذا الحديث المشتمل على هذه الزيادة في كتاب (المصابيح) لم نجد له في أحد الكتابين، وقد أورده في قسم الصحاح في كتاب (المصابيح) ، فلا أدري أزيد من خائض اقتحم به الفضول [إلى متاهة] لم يعرف طرقها أم حديث أورده المصنف على وجه البيان للحديث الأول، أم سهو وقع منه، وقد ذكر أهل العلم بالحديث أن قوله: (وهي نافلة) في حديث جابر غير محفوظ، انتهى.
وقال أبو عبد اللَّه أحمد: حديث معاذ أخشى أن لا يكون محفوظًا؛ لأن ابن عيينة يزيد فيه كلامًا لا يقوله أحد، وقد أسلفنا في (باب القراءة) أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (يا معاذ لا تكن فتانًا إما أن تصلي معي وإما أن تخفف على قومك) ، وهذا يفيد منع الإمامة إذا صلى معه -صلى اللَّه عليه وسلم-، يعني لأنها تكون نافلة حينئذٍ فلا تصح الإمامة؛ لئلا يلزم اقتداء المفترض
(1) "فتح القدير" (1/ 372) .
(2) "كتاب الميسر" (1/ 301) .