ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا [ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا] ، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
قَوْلُهُ:"ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا"أَرْبَعَ مَرَّاتٍ هَكَذَا فِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ"وأَفْرَادِهِ مِنْ كِتَابِ الْحُمَيْدِي، و"مُوَطَّأ مَالِكٍ"وَ"سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ"، وَ"جَامِعِ الأُصُولِ". [م: 765، الجمع بين الصحيحين: 1/ 338، ط: 397، د: 1159، جامع الأصول: 4196] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حديث حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فأرمقن مجعول على الاستقبال حقيقة، وقال الطيبي [1] : عدل عن الماضي إلى المضارع استحضارًا لتلك الصورة [2] ، فافهم. والرمق في الأصل النظر إلى الشيء بالعداوة شزرًا طويلًا فاستعير في النظر بالتأمل.
وقوله: (طويلتين طويلتين طويلتين) كرر ثلاث مرات مبالغة في بيان الطول.
وقوله: (فذلك ثلاث عشرة ركعة) مبني على الإيتار بالثلاث إن لم تدخل الركعتان الخفيفتان تحت المجمل، وعلى الإيتار بركعة إن دخلتا، والظاهر هو الأول.
وقوله: (أربع مرات) رد على (المصابيح) ففيه: (ثلاث مرات) ، وهو مبني على
(1) "شرح الطيبي" (3/ 100) .
(2) قال القاري: وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ قَبْلَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِأَصْحَابِهِ نهَارًا، ثُمَ رَمَقَهُ فَصَلَّى. . . إِلَخْ. وَحِينَئِذٍ فَالْمُضَارعُ عَلَى حَالِهِ. اهـ. وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ، وَلَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا عَلَى تَقْدِيرِ تَقْدِيرَاتٍ كَثِيرَةٍ كَمَا لَا يَخْفَى."مرقاة المفاتيح" (3/ 906) .