فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 6316

1238 - [20] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيَا -أَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ- جَمِيعًا كُتِبَا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَاتِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: 309، جه: 1335] .

1239 - [21] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَشْرَافُ أُمَّتِيْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ وَأَصْحَابُ اللَّيْلِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الإِيمَان". [شعب: 6/ 227] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1238 - [20] (أبو سعيد، وأبو هريرة) قوله: (فصليا أو صلى ركعتين جميعًا) (أو) للشك من الراوي، ويكون المعنى على الثاني: صلى كل واحد منهما، فيصح التأكيد لـ (جميعًا) ، كذا في (شرح الشيخ) ، وقال الطيبي [1] : يكون التقدير: صلى وصلت، فافهم.

وقوله: (كتبا في الذاكرين والذاكرات) أي: المداومين على الذكر والمبالغين فيه والمكثرين له لأجل هذه الخصوصية من القيام وإيقاظ الأهل.

1239 - [21] (ابن عباس) قوله: (حملة القرآن) أي: القائمين والعالمين به، فإنهم هم الحملة حقيقة [2] .

(1) "شرح الطيبي" (3/ 132) .

(2) قَالَ الطَّيبِيُّ: الْمُرَادُ: مَنْ حَفِظَهُ وَعَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ، وَإِلَّا كَانَ فِي زُمْرَةِ مَنْ قِيلَ فِي حَقِّهِمْ: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5] وَ"أَصْحَابُ اللَّيْلِ"، أَيْ: أَصْحَابُ الْعِبَادَةِ الْخَالِصَةِ فِي الْوَقْتِ الْبَرِيءِ مِنَ الرِّيَاءِ مَعَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالْعَنَاءِ، يَعْنِي: الأَشْرَافُ هُمُ الْجَامِعُونَ بَيْنَ الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ الرَّافِعِ، أَوْ كُلٌّ مِنْهُمَا أَشْرَفُ مِنْ بَقِيَّةِ الأُمَّةِ، فَالأَوَّلُونَ أَفْضَلُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الذَّاكِرِينَ، وَالآخِرُونَ أَفْضَلُ الْعُمَّالِ الْحَاضِرِينَ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وإِضَافَةُ الأَصْحَابِ إِلَى اللَّيْلِ تَنْبِيهٌ عَلَى كَثْرَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ، كَمَا يُقَالُ: ابْنُ السَّبِيلِ، لِمَنْ يُوَاظِبُ عَلَى السُّلُوكِ. اهـ.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت