فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 6316

1249 - [9] وَعَنْهُ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا. قَالَ:"إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 1115] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الآخر: الاستلقاء متوجهًا إلى القبلة.

1249 - [9] (وعنه) قوله: (إن صلى قائمًا فهو أفضل) هذا في صلاة التطوع، فإن صلاة الفرض قاعدًا غير جائزة إن كان بلا عذر، فلا يحكم على أدائها قائمًا بأنه أفضل، وإن كان معذورًا سقط القيام فلا يكون أفضل من القعود، ولا يكون للقاعد نصف أجر القائم.

وقوله: (ومن صلى نائمًا) يدل على أنه يجوز أن يصلي التطوع نائمًا مع القدرة على القيام أو القعود، وقد ذهب قوم إلى جوازه، قيل: وهو قول الحسن وهو الأصح [1] ، كذا نقل الطيبي [2] .

= وَهُوَ أَن الْمُسْتَلْقي تَقَعُ إِشَارَتُهُ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَبِهِ يَتَأَدَّى الْفَرْضُ بِخِلَافِ الآخَرِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَقَّقَهُ مُسْتَلْقِيًا كَانَ سُجُودًا وَرُكُوعًا إِلَى الْقِبْلَةِ، وَلَوْ أَتَمَّهُ عَلَى جَنْبٍ كَانَ إِلَى غَيْرِ جِهَتِهَا، وَبِمَا أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا رِجْلَاهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ"."مرقاة المفاتيح" (3/ 936) .

(1) قال القاري: وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، فَقِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ فِي حَقِّ الْمُفْتَرِضِ الْمَرِيضِ الَّذِي أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ، أَوِ الْقُعُودُ مَعَ شِدَّةٍ وَزِيَادَةٍ فِي الْمَرَضِ، فَانْدَفَعَ قَوْلُ ابْنِ حَجْرِ: فِيهِ أَبْلَغ حُجَّةٍ عَلَى مَنْ حَرَّمَ الاضْطِجَاعَ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقُعُودِ."مرقاة المفاتيح" (3/ 937) .

(2) "شرح الطيبي" (3/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت