فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 6316

حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ نَفَلْتَنَا قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ. فَقَالَ:"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيامُ لَيْلَةٍ". فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ لَمْ يَقُمْ بِنَا حَتَّى بَقِيَ ثُلَثُ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ جَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ وَالنَّاسَ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ. قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: السَّحُورُ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا بَقِيَّةَ الشَّهْرِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّ التِّرْمِذِيَّ لَمْ يَذْكُرْ: ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا بَقِيَّةَ الشَّهْرِ. [د: 1375، ت: 806، ن: 1605، جه: 1327] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثلاثة وعشرين إلى ثلث الليل الأول، ثم قمنا ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين، الحديث، حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح ويسمونه السحور، رواه النسائي، انتهى. وهذا الأخير هو ما قال في حديث الكتاب: فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه.

وقوله: (لَوْ نفلتنا) أي: لو زدتنا من صلاة الليل وقيامه على نصف الليل، و (لو) للشرط أو للتمني.

وقوله: (حتى بقي ثلث الليل) أي: فقام بعض قيامه المعتاد، ومن ثم نفى في بعض الروايات قيامه بهم في هذه الليلة؛ لأنه لم يقم زيادة على المعتاد، كذا في شرح الشيخ.

وقوله: (قلت: وما الفلاح؟ ) قائله الراوي عن أبي ذر، وفاعل (قال) في: (قال: السحور) أبو ذر، في (القاموس) [1] : الفلاح: الفوز، والنجاة، والسحور، انتهى. وإنما سمي السحور فلاحًا لأنه يعين على إتمام الصوم والفوز بما قصده، ويوجب الفلاح

(1) "القاموس المحيط" (ص: 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت