فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 6316

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في الصحيح [1] عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: صحبت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللَّه، وصحبت أبا بكر -رضي اللَّه عنه- فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللَّه، [وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ] ، وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللَّه، وقد قال اللَّه تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، ومن هذا يعلم أن إتمام الصلاة كان من عثمان -رضي اللَّه عنه- بمنى لمصلحة رآها لا دائمًا بعد مضي سنين من خلافته، واللَّه أعلم.

وفي (صحيح البخاري) [2] عن حارثة بن وهب: صلى بنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- آمن ما كان بمنى ركعتين، وعن عبد الرحمن بن يزيد يقول: صلى بنا عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه- بمنى أربع ركعات، فقيل في ذلك لعبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان، وقيل لابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: لم وافقته أنت؟ قال: الخلاف شر، يعني أن المخالفة مع إمام العصر فيما يفعل لم يحسن، ويظهر من هذا لجواز الإتمام وجه؛ لأن سكوت ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- وغيره من الصحابة فيما لا يجوز أصلًا مما لم يجز.

واختلف في ذلك الوجه فقيل: إن عثمان -رضي اللَّه عنه- إنما أتم لأنه كان تأهل بمكة، أو لأنه كان أمير المؤمنين فكل موضع له دار، أو لأنه عزم على الإقامة بمكة، ورد هذه الوجوه أما الأول فبأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يسافر بزوجاته وقصر، والثاني بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان

(1) "صحيح البخاري" (1102) ، و"صحيح مسلم" (689) .

(2) "صحيح البخاري" (1083، 1084) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت