عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الْمُسَبِّحَةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 874] .
1418 - [18] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا اسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ:"اجْلِسُوا"، فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَجَلَسَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ:"تَعَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 1091] .
1419 - [19] وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيَصِلْ إِلَيْهَا أُخْرَى، وَمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا"أَو قَالَ:"الظُّهْرَ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. [قط: 2/ 11] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (على أن يقول) أي: يشير، (وأشار) أي: الراوي لإراءة الإشارة المذكورة، وكان ذلك للتنبيه على الاستماع والتأمل في ما ذكره.
1418 - [18] (جابر) قوله: (فقال: تعال يا عبد اللَّه بن مسعود) فيه دليل على جواز التكلم على المنبر، أو كان قبل الشروع في الخطبة، أو أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أشار إليه، فعبر الراوي عن ذلك بالقول، واللَّه أعلم. وفي شرح ابن الهمام [1] : أنه يكره للخطيب أن يتكلم في حالة الخطبة للإخلال بالنظم، إلا أن يكون أمرًا بالمعروف؛ لقصة عمر مع عثمان -رضي اللَّه عنهما- في الوضوء، وهي معروفة، انتهى. وفي قصة الرجل الداخل وأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الناس بالتصدق عليه على ما رواه أيضًا دليل على ذلك، واللَّه أعلم.
1419 - [19] (أبو هريرة) قوله: (فليَصِلْ) بفتح الياء وكسر الصاد مخففًا من الوصل، وقد مرّ الكلام فيه.
(1) "فتح القدير" (2/ 68) .