1469 - [17] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ الأَضْحَى، فَاشْتَرَكنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ، وَفِي الْبَعِيرِ عَشَرَةٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ. [ت: 1501، ن: 4392، جه: 3131] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بجوازه بخلاف الجذع من المعز كما سبق، وروى الترمذي [1] عن أبي كِباش قال: جلبت غنمًا وجذعان إلى المدينة فكسدت عليّ، فلقيت أبا هريرة فسألته، فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: نعمت الأضحية الجذعة من الضأن، قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم أن الجذع من الضأن يجزئ في الأضحية.
1469 - [17] (ابن عباس) قوله: (سبعة) منصوب بتقدير أعني بيانًا لضمير الجمع، وقيل: على الحالية، وقيل: مرفوع بدل من الضمير في (اشتركنا) ، ويجوز مثل هذا في بدل البعض.
وقوله: (وفي البعير عشرة) عمل به بعض العلماء، والجمهور على أنه منسوخ [2] .
وقوله: (قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب) قال في (جامعه) : وفي الباب عن أبي الأسد السلمي عن أبيه عن جده وأبي أيوب، وحديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن موسى، ثم روى الترمذي عن جابر -رضي اللَّه عنه-
(1) "سنن الترمذي" (1499) .
(2) أي: مِمَّا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ"، والأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ مَعَارَضٌ بِالرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ، كذا في"المرقاة" (3/ 1086) . وقال الكاساني في"البدائع" (5/ 71) : إِنَّ الأَخْبَارَ إذَا اخْتَلَفَتْ فِي الظَّاهِرِ يَجِبُ الأَخْذُ بِالِاحْتيَاطِ، وَذَلِكَ فِيمَا قُلْنَا، لِأَنَّ جَوَازَهُ عَنْ سَبْعَةٍ ثَابِتٌ بِالِاتِّفَاقِ، وَفِي الزِّيَادَةِ اخْتِلَافٌ، فَكَانَ الأَخْذُ بِالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَخْذًا بِالْمُتَيَقَّنِ، انتهى.