1491 - [12] وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَاتَتْ فُلَانَةُ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَخَرَّ سَاجِدًا، فَقِيلَ لَهُ: تَسْجُدُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا"وَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. [د: 1197، ت: 3891] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1491 - [12] (عكرمة) قوله: (بعض أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) وهي صفية -رضي اللَّه عنها-، و (بعض) مرفوع بَدْل من (فلانة) ، أو منصوب بتقدير أعني.
وقوله: (فخر ساجدًا) إما أن يحمل على ظاهره، أو على الصلاة كما أول بعض العلماء في سجدة الشكر.
وقوله: (تسجد في هذه الساعة) أي: من غير موجب للسجود، والسجود من غير موجب ممنوع، كذا في شرح الشيخ، ويجوز أن يكون وقت كراهة فقاسوا عليها كراهة السجدة، وظاهر قوله: (في هذه الساعة) يؤيد هذا المعنى، ولكن الجواب ناظر إلى المعنى الأول، واللَّه أعلم.
وقوله: (إذا رأيتم آية) [1] أي: آية من الآيات المنذرة بنزول البلاء وسلب السلامة.
وقوله: (وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) لأن لهن فضل الصحبة مع فضل خاص ثابت للزوجية ليس لأحد من الأصحاب ذلك، وأيضًا بذهابهن يذهب ما تفردن من العلم بأحواله -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(1) قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا مُطْلَقٌ، فَإِنْ أُرِيدَ بِالآيَةِ خُسُوفُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، فَالْمُرَادُ بِالسُّجُودِ الصَّلَاةُ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرُهَا كَمَجِيءِ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ، وَالزَّلْزَلَةِ، وَغَيْرِهِمَا، فَالسُّجُودُ هُوَ الْمُتَعَارَفُ، وَيَجُوزُ الْحَمْلُ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْضًا لِمَا وَرَدَ:"كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ"، اهـ.
قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَفِي"مَبْسُوطِ شَيْخِ الإِسْلَامِ"قَالَ: فِي ظُلْمَةٍ أَوْ رِيحٍ شَدِيدَة الصَّلَاةُ حَسَنَةٌ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ صَلَّى لِزَلْزَلَةٍ بِالْبَصْرَةِ."مرقاة المفاتيح" (3/ 1100) .