فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ، فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ:"لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} " [الأحقاف: 24] . وَفِي رِوَايَةٍ: وَيَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ:"رَحْمَةً". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3206، م: 899] .
1514 - [4] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآيَة [لقمان: 34] ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 4778] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خيال كالمظنة.
وقوله: (سري عنه) بلفظ المجهول مخففًا، والتشديد للمبالغة، وهي الرواية, أي: كشف عنه الخوف وأذهب.
وقوله: (قوم عاد) الإضافة بيانية.
وقوله: ( {هَذَا عَارِضٌ} ) أي: سحاب عرض ( {مُمْطِرُنَا} ) ، وآخر الآية {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: 24 - 25] الآية.
وقوله: (رحمة) بالنصب، أي: اجعله رحمة، ويكون على هذا كلامًا مبتدأ غير داخل تحت (وإذا تخليت السماء. . . إلخ) يعني كان [من] عادته الشريفة أن يقول وقت نزول المطر:"رحمة"، وقد يروى بالرفع، أي: هذه رحمة فلا تخافوا، ويكون على هذا داخلًا تحت (وإذا تخيلت السماء) ومن تتمته مكان (فإذا أمطرت سري عنه) ، وقوله: (وفي رواية) يناسب هذا الوجه، فافهم.
1514 - [4] (ابن عمر) قوله: (مفاتيح الغيب) قيل: هي جمع مفتح بفتح الميم، وهو المخزن، أي: خزائن الغيب خمس لا يعلمها إلا اللَّه، وروي (مفاتح) ،