فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 6316

1537 - [15] وَعَنْهُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِنْ خَطَايَاهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 5641، 5642، م: 2573] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نائبه الجار والمجرور وضمير منه لـ (من) ، أي: نيل منه، أي من نفسه وماله وولده بالمصائب، كذا في (مجمع البحار) [1] ، وبصيغة المعلوم أي: يصب اللَّه منه، أي: ابتلاه بالمصائب ليثيبه عليها بتكفير الذنوب ورفع الدرجات.

1537 - [15] (وعنه، وأبو سعيد) قوله: (ما يصيب المسلم) فاعل (يصيب) ضمير (ما) ، و (المسلم) مفعوله، والنصب بفتحتين: التعب والكد والجهد، والوصب: المرض، والهم والحزن واحد، لكن الأول يحصل بسبب ما يقصده في الاستقبال، والثاني بسبب حصول مكروه في الماضي، وهمه الأمر هَمًّا وَمَهَمَّةً: حزنه، كأَهَمَّهُ فاهْتَمَّ، والسُقْمُ جِسْمَه: أذابه وأَذهب لحمه، والشَّحْمَ: أذابه، كذا في (القاموس) [2] ، والأذى: المكروه اليسير، والغم والغماء والغمة بالضم: الكرب، غمه فاغتم وانْغَمَّ، والغم في الأصل: الستر والتغطية، من الغمام، كأنه يستر القلب ويغطيه، وهو شامل لجميع أنواع المكروهات.

وقوله: (حتى الشوكة) بالجر بالعطف و (يشاكلها) صفة لها، وبالرفع على الابتداء وهو خبر، و (يشاكها) بصيغة المجهول، أي: يشاك المسلم تلك الشوكة، من شكته أشوكه، أي: أدخلت في جسده شوكة.

وقوله: (من خطاياه) (من) زائدة أو تبعيضية، يعني صغائر.

(1) "مجمع البحار" (3/ 363) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 1056) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت