فهرس الكتاب

الصفحة 1991 من 6316

1641 - [8] وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"خَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إنما لبس الثياب الجدد لقصد النظافة والطهارة مثلًا، واتفق له في ذلك حضور الحديث الذي سمعه من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثياب الميت، فروى ذلك لمناسبة المقام، لا بيانًا بسبب لبس الثياب، وكان تأويله عنده ما ذكروه من إرادة الأعمال من الثياب لا الظاهر، ويمكن أن يكون مقصوده -رضي اللَّه عنه- من ذلك الإبهامَ بحمله على الظاهر، حرصًا على أمثال الظواهر، وإن كان حقيقة المراد غير ذلك، ومثله ما ذكره العلماء في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (سأزيد على السبعين) في قوله تعالى: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} [التوبة: 80] -مع القطع بأن المراد به التكثير- تخييلًا لإظهار رحمة ورأفة على من بعث إليه، واللَّه أعلم.

1641، 1642 - [8، 9] (عبادة بن الصامت، وأبو أمامة) قوله: (خير الكفن الحلة) الحلة: إزار ورداء من برود اليمن، ولا يطلق إلا على ثوبين، والمقصود -واللَّه أعلم- أنه لا ينبغي الاقتصار على الثوب الواحد، والثوبان خير منه، وإن أريد التشبه والكمال فثلاث على ما عليه الجمهور، وقد ذكر الشيخ ابن الهمام [1] من رواية محمد ابن الحسن عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم النخعي: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كفن في حلّة يمانية وقميص.

ويحتمل أن يكون المراد أنه ينبغي أن يكون من برود اليمن، وفيه خطوط أحمر أو أخضر، ويفهم هذا من تقرير الطيبي [2] حيث قال: اختار بعض الأئمة أن يكون الكفن

(1) "فتح القدير" (2/ 114) .

(2) "شرح الطيبي" (3/ 357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت