فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 6316

1653 - [8] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَأَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْسًا فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُكَبِّرُهَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 957] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

صلاة على الغائب، وفي قصة زيد وجعفر كان كذلك [1] .

1653 - [8] (عبد الرحمن بن أبي ليلى) قوله: (كبر على جنازة خمسًا) قد اتفق الأئمة الأربعة على أن التكبيرات في صلاة الجنازة أربع [2] ، وردت فيها الأحاديث الصحيحة من الكتب الستة، وجاء في بعض الروايات الخمسُ وأكثر منها، والذي ثبت من فعله -صلى اللَّه عليه وسلم- آخرًا هي الأربع.

وقال في (فتح الباري) [3] : قد اختلف السلف في ذلك، فروى مسلم عن زيد بن أرقم أنه كبر خمسًا، ورفع ذلك إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وروى ابن المنذر عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: (أنه صلى على جنازة رجل من بني أسد فكبَّر خمسًا) ، وروى ابن المنذر وغيره [عن عليٍّ] : (أنه كان يكبر على أهل بدر ستًّا، وعلى باقي الصحابة خمسًا، وعلى سائر الناس أربعًا) وذهب بكر بن عبد اللَّه المزني: أنه لا يُنقص من ثلاث ولا يزاد على سبع، وقال أحمد مثله، لكن قال: لا يُنقص من أربع، وروي عن أنس الاقتصار على ثلاث، وروي أيضًا أنه كبر على جنازة ثلاثًا، ثم انصرف ناسيًا، فقيل: يا أبا حمزة إنك كبَّرت ثلاثًا، قال: فصُفُّوا، فصَفَّوا فكبَّر الرابعة. وقال: والذي نختاره ما ثبت عن عمر، فإنه جمع الناس على أربع، وروى البيهقي بإسناد [حسن إلى] أبي وائل قال: كانوا يكبرون

(1) انظر:"أوجز المسالك" (4/ 442 - 448) .

(2) انظر:"المغني" (3/ 410) ، و"المجموع" (5/ 134) ، و"فتح القدير" (2/ 123) .

(3) "فتح الباري" (3/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت