وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ". وَفِي رِوَايَةٍ:"وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ"قَالَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الْمَيِّتَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 963] ."
1656 - [11] وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَة لما تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَتِ: ادْخُلُوا بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- علَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (ومن عذاب النار) (أو) للشك أو بمعنى الواو، وقد جاء في رواية بالواو.
وقوله: (قال) أي: عوف بن مالك، والميت كان أبا سلمة.
1656 - [11] (أبو سلمة بن عبد الرحمن) قوله: (لما توفي سعد بن أبي وقاص) توفي -رضي اللَّه عنه- في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وحمل إليها على أعناق الرجال ليدفن بالبقيع، وذلك في إمرة معاوية، وعلى المدينة مروان.
وقوله: (قالت: ادخلوا به المسجد) فأصلي عليه، وفي رواية لمسلم [1] : (أرسلت أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه) .
وقوله: (فأنكر ذلك عليها) على صيغة الماضي المجهول، أنكره الصحابة.
وقوله: (على ابني بيضاء) امرأة اسمها دعد بنت الجحدم، وسهل وسهيل ابناها من الصحابة، ينسبان إلى الأم، واسم أبيهما وهب بن ربيعة، ويظهر مما ذكر في (جامع الأصول) [2] : أن سهلًا وسهيلا كلاهما مات في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالمدينة، وأما صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم-
(1) "صحيح مسلم" (خ: 973) .
(2) "جامع الأصول" (6/ 233) ، و (12/ 451، 453) .