مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ. [خ: 1296، م: 104] .
1727 - [6] وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ".
وَقَالَ:"النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(سلق) بالسين، وهو أيضًا بمعنى عدا وصاح، والسين والصاد كثيرًا ما يتناوبان.
1727 - [6] (أبو مالك الأشعري) قوله: (لا يتركونهن) قال التُّورِبِشْتِي [1] : أراد أن الأمة بأسرهم لا يتركونها، إن تركها طائفة تمسك بها آخرون.
وقوله: (الفخر في الأحساب) الفخر والفخار: التمدح والتعظيم، والحسب: ما يعده الرجل من مفاخر آبائه وشرفهم ومجدهم وفضائل نفسه وكرمه. (والطعن في الأنساب) أي: العيب في أنساب الغير، وهو أن يعظم آباءه ويحقر آباء غيره، اللهم إلا بالإسلام والكفر، كذا قال الطيبي [2] . (والاستسقاء بالنجوم) أي: توقع الأمطار عند وقوع النجوم في منازلها، كما جاء في الحديث: (يقولون: مُطِرْنا بِنَوْءٍ كذا) [3] أي: يقولون: إذا جاء الكوكب الفلاني في منزل كذا جاء المطر، وفي هذا زجر ومنع عن التمسك بقواعد النجوم. (وقال) الضمير لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقوله: (النائحة) مبتدأ و (تقام) خبره، مقول القول.
وقوله: (إذا لم تتب قبل موتها) إنما قال هذا لأن من شرط التوبة أن يكون في حالة الاختيار، وأن يكون قبل مشاهدة أحوال الموت، وهو المشار إليه
(1) "الميسر" (2/ 403) .
(2) "شرح الطيبي" (3/ 395) .
(3) أخرجه مسلم في"صحيحه" (71) .