1735 - [14] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِمَا الْجَنَّةَ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ:"وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ!". فَقَالَتْ: فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ:"فَأَنَا فَرَطُ أُمَّتِي لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِي". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: 1062] .
1736 - [15] وَعَن أبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ. فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيتَ. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حرمانهما من هذه النعمة.
1735 - [14] (ابن عباس) قوله: (فرطان) الفرط بالتحريك فعل بمعنى الفاعل، يستوي فيه الواحد والجمع، فَرَطَ فُرُوطًا بالضم: سبق وتقدم، وهو المتقدم إلى الوِرْدِ لإصلاح الحوض والدلاء، كذا في (القاموس) [1] ، وقيل: من يتقدم القافلة يُهَيِّئُ لهم الماء والمنزل، وما يحتاجون إليه فيه.
وقوله: (يا موفقة) للخيرات الحريصة على تعلم الشرائع وسؤال العلم.
وقوله: (لن يصابوا بمثلي) أي: بمثل موتي، فإنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحق وأحب عند المؤمن من أهله ونفسه ومن كل شيء.
1736 - [15] (أبو موسى الأشعري) قوله: (قبضتم ولد عبدي) المقصود من
(1) "القاموس" (ص: 627) .