إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ [1] .
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: قَالَ: أَهَلَلْنَا رَمَضَانَ وَنَحْنُ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَدَّهُ لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1088] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (مدّه للرؤية) أي: جعل مدة رمضان زمان رؤية الهلال، وقيل: أطال مدته إلى الرؤية، كذا فسره الطيبي [2] .
وقوله: (وفي رواية عنه) أي: عن أبي البختري.
وقوله: (أهللنا رمضان) أي: أبصرنا هلاله، أهلّ واستهلّ إذا أبصر الهلال، ويجيء بمعنى رفع صوته بالتكبير عند رؤية الهلال، و (ذات عرق) بكسر عين وسكون راء اسم ميقات أهل العراق سمي به لأن فيه عرقًا، وهو الجبل الصغير، وقيل: العرق [أرض] سبخة تُنبت الطرفاء [3] .
وقوله: (قد أمدّه) أي: أطال مدته إلى زمان رؤيته، وقيل: هو بتشديد الميم من الأمد.
(1) قَالَ ابْنُ حَجَر بِإِضَافَةِ"لَيْلَةِ"إِلَى الْجُمْلَةِ، وَفِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ بِالتَّنْوِينِ، وَيَدُلُّ مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ:"أَيُّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ"غَايَتُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ فِيهَا فِيهِمَا."مرقاة المفاتيح" (4/ 1379) .
(2) "شرح الطيبي" (4/ 149) .
(3) "القاموس المحيط" (ص: 837) .