1996 - [15] وَعَنْ أَبِي عَطِيَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ، وَالآخَرُ يُؤَخِّرُ الإِفْطَارَ ويُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ. قَالَتْ: أَيُّهُمَا يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ؟ قُلْنَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَتْ: هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَالآخَرُ أَبُو مُوسَى. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1099] .
1997 - [16] وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى السَّحُورِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ:"هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: 2344، ن: 2163] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1996 - [15] (أبو عطية) قوله: (قالت: هكذا صنع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) فابن مسعود عمل بالعزيمة، وأبو موسى بالرخصة [1] ، أو كان -رضي اللَّه عنه- رأى الاحتياط في التيقن بالوقت، أو منعه من التعجيل شيء، واللَّه أعلم.
1997 - [16] (العرباض بن سارية) قوله: (هلم) أي: تعال، قد سبق تحقيقه في أوائل الكتاب، و (الغداء) بفتح المعجمة والدال المهملة طعام الغُدْوة، ولما كان السحر قريبًا من الغدوة سمي طعامه الغداء، وفيه إشارة ما إلى تأخير التسحر، وهو المسنون كتعجيل الإفطار، وفي بعض النسخ: (الغذاء) بكسر المعجمة وبالذال المعجمة بمعنى ما به نماء الجسم وقوامه، أي: الطعام.
(1) قال القاري: وَهَذَا إنما يَصِحُّ لَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْفِعْلِ فَقَطْ، أَمَّا إِذَا كَانَ الْخِلَافُ قَوْليًّا فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اخْتَارَ الْمُبَالَغَةَ فِي التَّعْجِيلِ وَأَبا مُوسَى اخْتَارَ عَدَمَ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ، وَإِلَّا فَالرُّخْصَةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا عِنْدَ الْكُلِّ، وَالأَحْسَنُ أَنْ يُحْمَلَ عَمَلُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى السُّنَّةِ وَعَمَلُ أَبِي مُوسَى عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ، كَمَا سَبَقَ مِنْ عَمَلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ-."مرقاة المفاتيح" (4/ 1387) .