سَمِعْتُ مُحَمَّدًا -يَعْنِي البُخَارِيَّ- يَقُولُ: أَبُو الْمُطَوِّسِ الرَّاوِي لَا أَعْرِفُ لَهُ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. [حم: 2/ 386، ت: 723، د: 2396، جه: 1672، دي: 1714، خ: باب: 29 كتاب الصوم] .
2014 - [16] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الظَّمَأُ، وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (أبو المطَوِّس) بضم الميم وفتح الطاء وكسر الواو المشددة روى هذا الحديث عن أبيه عن أبي هريرة، فقال البخاري: لا أرى أبوه سمع من أبي هريرة، وقال القرطبي: هو حديث ضعيف لا يحتج بمثله، كذا في بعض الحواشي [1] .
2014 - [16] (عنه) قوله: (كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ) [2] وهو الذي لا يخلص للَّه ولا يجتنب عما نهى عنه، وكذا القائم.
(1) قال القاري (4/ 1398) : وَعَلَى تَقْدِيرِ ضعفه مِنْ طَرِيقِ التِّرْمِذِيِّ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ، فَإِنَّهُ إِذَا سَكَتَ يَدُلُّ عَلَى حُسْنِهِ لَا سيَّمَا وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، فَوَجْهُ ضَعْفِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ لِلْكُلِّ، وَوَقَعَ الشَّكُ فِي اتِّصَالِ سَنَدِهِ، فَتَأَمَّلْ. انتهى. وقد بسط الكلام عليه في"البذل"فانظر إليه لو شئت التفصيل (8/ 568) .
(2) قَالَ الطِّيبِيُّ (5/ 1596) : إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحْتَسِبًا أَوْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَنِبًا عَنِ الْفَوَاحِشِ مِنَ الزُّورِ وَالْبُهْتَانِ وَالْغِيبَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمَنَاهِي فَلَا حَاصِلَ لَهُ إِلَّا الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَإِنْ سَقَطَ الْقَضَاءُ، وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَأَدَاؤُهَا بِغَيْرِ جَمَاعَةٍ بِلَا عُذْرٍ فَإنَّهَا تُسْقِطُ الْقَضَاءَ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الثَّوَابُ، اهـ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَكَذَا جَمِيعُ الْعِبَادَاتِ إِذا لَمْ تَكُنْ خَالِصَةً، اهـ. كَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَهُ بِهِمَا إِلَّا خَسَارَةُ الْمَالِ، وَتَعَبُ الْبَدَنِ فِي الْمَالِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْمُبَالَغَةُ وَأَنَّ النَّفْيَ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْي الْكَمَالِ، أَوِ الْمُرَادُ بِهِ الْمرَائِي فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ أَصْلًا."مرقاة المفاتيح" (4/ 1398) .