2110 - [2] وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ:"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْم إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَينِ. . . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2110 - [2] (عقبة بن عامر) قوله: (ونحن في الصُفّة) [1] المراد صفة المسجد، وهي موضع مظلل من المسجد، كذا في (القاموس) [2] ، وقيل: هو المسجد القديم الذي كان قبلته إلى بيت المقدس.
وقوله: (إلى بطحان) بضم الباء.
وقوله: (أو العقيق) شك من الراوي تدل عليه عبارة (جامع الأصول) [3] : أو قال: إلى العقيق، وهما واديان بالمدينة، وإنما خصهما بالذكر لأنهما أقرب أسواق الإبل إلى المدينة، و (الكوماء) بالفتح: الناقة العظيمة السنام، وقد كَوِمتْ كفرِح،
= لِكَوْنِهِ مَعْنَى الْقُرْآنِ، فَلَا يُقَابَلُ بِهِ، نَعَمْ لَا شَكَّ أَنَّ مَعْرِفَةَ مَعْنَى الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ مَعْرِفَةِ لَفْظِهِ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنَ الْقُرْآنِ تَعَلُّمُ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ مَثَلًا، فَإِنَّهُ رُكْنٌ عَلَى مَذْهَبِهِ، وَبِالْفِقْهِ مَعْرِفَةُ كَوْنِ الرُّكُوعِ رُكْنًا مَثَلًا، فَلَا يَسْتَوِيَانِ أَيْضًا مِنْ وُجُوهٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ."مرقاة المفاتيح" (4/ 1453) .
(1) قال القاري: وَفِي"الْقَامُوسِ": أَهْلُ الصُّفَّةِ كَانُوا أَضْيَافَ الإِسْلَامِ يَبِيتُونَ فِي صُفَّةِ مَسْجِدِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَكَانَتْ هِيَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ مُعَدَّةً لِفُقَرَاءِ أَصْحَابِهِ الْغَيْرِ الْمُتَأَهِّلِينَ، وَكَانُوا يَكْثُرُونَ تَارَةَ حَتَّى يَبْلُغُوا نَحْوَ الْمِئتَيْنِ، وَيَقِفُونَ أُخْرَى لإِرْسَالِهِمْ فِي الْجِهَادِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَفِي"التَّعَرُّفِ": إِنَّمَا سُمُّوا صُوفِيةَ لِقُرْبِ أَوْصَافِهِمْ مِنْ أَوْصَافِ أَهْلِ الصُّفَّةِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِلِبْسِهُمُ الصُّوفَ، أَوْ لِصَفَاءِ أَسْرَارِهِمْ، أَوْ لِصَفَاءِ مُعَامَلَتِهِمْ؛ لأَنَّهُمْ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ: مِنَ السَّابِقِينَ الْمُسَارِعِينَ فِي الْخَيْرَاتِ وَالْمُبَادِرِينَ فِي الطَّاعَاتِ."مرقاة المفاتيح" (4/ 1453) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 763) .
(3) "جامع الأصول" (6281) .