فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 6316

فَقَالَ: كَبُرَتْ سِنِّي، وَاشْتَدَّ قَلْبِي، وَغَلُظَ لِسَانِي، قَالَ:"فَاقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ {حم} "، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، قَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً، فَأَقْرَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- {إِذَا زُلْزِلَتِ} حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِ أَبَدًا، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ"مَرَّتَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: 2/ 169، د: 1399] .

2184 - [76] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ؟"قَالُوا: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ؟ قَالَ:"أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} ؟". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: 2518] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذوات الراء.

وقوله: (أفلح الرويجل) تصغير راجل أو رجل، وهو شاذ، كذا قيل، وهو للتعظيم أو للتعطيف.

2184 - [76] (ابن عمر) قوله: (أن يقرأ {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} ) يعني أن ثوابها يعدل ثواب ألف آية، وسرُّه موكول إلى علم الشارع [1] .

(1) قال القاري: هَذه السورة كَقِرَاءَةِ أَلْفِ آيَةٍ فِي التَّزْهِيدِ عَنِ الدُّنْيَا وَالتَّرْغِيبِ فِي عِلْمِ الْيَقِينِ بِالْعُقْبَى، وَقِيلَ: وَجْهُهُ أَنَّ الْقُرْآنَ سِتَّةُ آلَافٍ وَكَسْرٍ، وَإِذَا تَرَكَ الْكَسْرَ كَانَتِ الأَلْفُ سُدُسَهُ، وَمَقَاصِدُ الْقُرْآنِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ سِتَّةٌ، ثَلَاثَةٌ مُهِمَّةٌ، وَثَلَاثَةٌ مُتِمَّةٌ، وَاحِدُهَا مَعْرِفَةُ الآخِرَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَيْهَا السُّورَةُ، وَالتَّعْبِيرُ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِأَلْفِ آيَةٍ أَفْخَمُ مِنَ التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِسُدُسِ الْقُرْآنِ، مَعَ أَنَّهُ لَوْ عَبَّرَ عَنْهُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ صَحَّ، انتهى."مرقاة المفاتيح" (4/ 1493) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت