فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 6316

قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيْرًا وَالذَّكِرَاتُ [1] ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1676] .

2263 - [3] وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 6407، م: 779] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقد جاء مفسرًا في حديث الترمذي: فقال: (المستهتَرون -هم الذين أهْتِروا- في ذكر اللَّه يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافًا) وقيل: اهتروا: أصابهم خبال، وقيل: أُولعوا، من أهتر فلان به واستهتر فهو مهترٌ ومستهترٌ، أي: مولع، ولا يتحدث بغيره ولا يعقل.

وفي (القاموس) [2] : الْهُتر بالضم: ذهاب العقل من كِبَر أو مرض أو حزن، وقد أَهتَرَ فهو مُهتَرٌ بفتح التاء شاذ، وقد قيل: أُهتِر بالضم، ولم يذكر الجوهري [غيره] ، وأُهْتِر، بالضم فهو مُهتَرٌ: أُولِعَ بالقول في الشيء.

وقوله: (وما المفردون) أي: ما صفتهم، على طريقة قوله تعالى: {وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 23] والجواب من الأسلوب الحكيم، والواو في (وما المفردون) للعطف على محذوف، كأنه قيل: لا نعلم المفردين، ونقول: ما المفردون؟ وقيل: الواو زائدة للتحسين.

2263 - [3] (أبو موسى) قوله: (مثل الحي والميت) في ظهور الآثار الروحانية

(1) قال القاري (4/ 1541) : أي: اللَّه، وحذفه للاكتفاء، أو لأن كثرة الذكر توجد كثيرًا في الرجال دون النساء. وقال الطيبي (5/ 1722) : أي: الذاكراته، فحذف الهاء كما حذف في التنزيل؛ لأنه رأس آية، ولأنه مفعول وحذفه سائغ، اهـ.

(2) "القاموس المحيط" (ص: 460) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت