26 - [25] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ:"مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، قُلْتُ: وَإنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ:"وَإِنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ"، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ، قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ"، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ:"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ"، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذرٍّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 5827، م: 94] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
26 - [25] (أبو ذر) قوله: (قال: أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعليه ثوب أبيض. . . إلخ) أشار به إلى ثبته وإتقانه فيما يرويه باطلاعه على خصوصيات أحواله -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكأنه أوحي إليه -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك في هذا المنام، فأخبر به بعد استيقاظه، فذكره أبو ذر إشارة إلى ذلك.
وقوله: (قلت: وإن زنى وإن سرق) تقدير الكلام أيدخل الجنة وإن زنى؟ والشرط حال، و (سرق) من باب ضرب يضرب.
وقوله: (على رغم أنف أبي ذر) إما متعلق بـ (يدخل) المقدر، أو قلت هذا، أو حكمت بهذا، والرغم والرغام بالفتح: التراب، ورغم رغمًا مثلثة الراء من سمع وفتح، وأرغم اللَّه أنفه: ألصقه بالرغام، ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاب والانقياد على كره، وفي الحديث: (إذا صلى أحدكم فيلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم) ، أي: حتى يظهر ذله وخضوعه، وفي حديث آخر: (رغم أنفي اللَّه) ، أي: ذل وانقاد، وحديث: سجدتي السهو (كانتا ترغيمًا للشيطان) [1] ، أي: إغاظة له وإذلالًا، فالمعنى وإن ذلّ وكره أبو ذر، فإنه لما استبعد دخول الجنة مع وجود الزنا
(1) أخرجه مسلم (571) ، والنسائي (1238) ، وأحمد (3/ 72) .