الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي! إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيْهَا عَلَيْكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّه، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2577] ."
2327 - [5] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: أَلَهُ تَوْبَةٌ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، وَجَعَلَ يَسْأَلُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و (المخيط) بكسر الميم وسكون المعجمة، وهذا قريب من قبيل المدح بما يشبه الذم؛ لأن نقص المخيط في حكم العدم.
وقوله: (إنما هي أعمالكم) تفسير للضمير المبهم، أي: جزاء أعمالكم، أو المراد نفس الأعمال، ويحذف المضاف من قوله: (أوفيكم إياها) أي: جزاءها، وهذا أحسن، أو هي راجع إلى الأعمال الصالحة والطالحة المفهوم من قوله: (أتقى) و (أفجر) .
2327 - [5] (أبو سعيد الخدري) قوله: (ثم خرج يسأل) أي: يسأل الناس عن قبول توبة اللَّه أو مغفرته.
وقوله: (أله توبة؟ ) الضمير للقائل أو لفعله.
وقوله: (فأدركه الموت) أي: أماراته وسكراته.
وقوله: (فناء) على وزن قال بمعنى: نهض بجهد ومشقة، أو على وزن رمى بمعنى بَعُد، وقد روي في (المصابيح) بهما، والأول أوجه، وقيل: هما بمعنًى، كقولهم: