ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ! إِنَّكَ لَوْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3540] ."
2337 - [15] وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [حم: 5/ 154، دي: 2/ 322] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السحاب الذي لا يمسك الماء، واحدته بهاء، كذا في (القاموس) [1] ، وقد يجيء بمعنى السحاب مطلقًا وهو المراد ههنا، وإضافته إلى السماء للمبالغة في علوّه وارتفاعه، وقد يكسر العنان بمعنى: ما عنّ لك، فعنان السماء: ما بدا لك منها إذا نظرتها ورفعت رأسك إليها، وقد يروى: (أعنان السماء) بمعنى نواحيها، والأعنان من الشجر أطرافها، ومن السماء نواحيها وما اعترض من أقطارها وآفاقها، جمع عَنَنٍ، قال التُّورِبِشْتِي [2] : إضافة العنان بمعنى السحاب إلى السماء غير فصيح، وأرى الصواب أعنان السماء، ولعل الهمزة سقطت عن بعض الرواة، أو ورد العنان بمعنى العنن، فتدبر.
وقوله: (والقراب) بالضم والكسر: ما قارب قدر الشيء، وقراب الأرض قريب من ملئها، وقال في (المشارق) [3] : القِراب وعاء كالجراب مستطيل يجعل فيه السيف بغمده والسكين وما أشبهه من سوط ونحوه، وما خف من زاد الراكب بكسر القاف، وأما بضمها فبمعنى القرب، ومنه قوله في الحديث: (من لقيني بقراب الأرض خطيئة) بضم القاف، أي: ما يقارب ملأها، وقال لي أبو الحسين: ويقال: (بقِراب) أيضًا بكسرها.
(1) "القاموس المحيط" (ص: 1122) .
(2) "كتاب الميسر" (2/ 544) .
(3) "مشارق الأنوار" (2/ 294) .