فَسَمِعْتُ فِيهَا أَصْوَاتَ فِرَاخِ طَائِرٍ، فَأَخَذْتُهُنَّ فَوَضَعْتُهُنَّ فِي كِسَائِي، فَجَاءَتْ أُمُّهُنَّ فَاسْتَدَارَتْ عَلَى رَأْسِي، فَكَشَفْتُ لَهَا عَنْهُنَّ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِنَّ فَلَفَفْتُهُنَّ بِكِسَائِي فَهُنَّ أُولَاءِ مَعِي، قَالَ: ضَعْهُنَّ، فَوَضَعْتُهُنَّ، وَأَبَتْ أُمُّهُنَّ إِلَّا لُزُومَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَتَعْجَبُونَ لِرُحْم أُمِّ الأَفْرَاخِ فِرَاخَهَا، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا، ارْجِعْ بِهِنَّ حَتَّى تَضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ وَأُمُّهُنَّ مَعَهُنَّ، فَرَجَعَ بِهِنَّ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 3089] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالغَرَب لا كل شجر، كذا في (القاموس) [1] ، فإضافته إلى الشجر للتجريد على بعض المعنى.
و (الفراخ) : جمع فرخ، وهو ولد الطائر، وفي (القاموس) [2] : الفرخ ولد الطائر، وكل صغير من الحيوان والنبات، وعلى هذا يفيد الإضافة.
وقوله: (فوضعتهن) بهذا قال الرجل، أو الواضع عامر الرام، و (الرحم) بضم الراء وسكون الحاء وضمها بمعنى الرحمة، وقد قرئ بهما في قوله تعالى: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 81] .
(بفراخها) بالباء يتضمن معنى الميل والشفقة، والأصح: (فراخها) منصوبًا بدون الباء.
وقوله: (وأمهن معهن) جملة حالية.
وقوله: (فرجع) أي: الرجل.
(1) "القاموس المحيط" (ص: 599) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 248) .