2385 - [5] وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ [1] الَّذِي أَرْسَلْتَ"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ"، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِرَجُلٍ:"يَا فُلَانُ! إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2385 - [5] (البراء بن عازب) قوله: (أسلمت نفسي) بسكون الياء وفتحها، وكذا في البواقي، (ألجات ظهري إليك) أي: توكلت عليك، وأعتمد بك في كل أمري، وفي (الصحاح) [2] : ألجات أمري إلى اللَّه، أي: أسندته إليه، و (لا ملجأ) مهموز (ولا منجا) مقصور، وقد يخفف في الأول.
وقوله: (رغبة ورهبة) المشهور فتح الراء وسكون الغين والهاء فيهما، وفي (المشارق) [3] : رغبُ النفس: سعة الأمل، وطلب الكثير، يقال بسكون الغين وفتحها وبضم الراء وفتحها، والرغبة أيضًا بالفتح، ورغبت في الشيء: طلبته، وقال: الرَّهب والرُّهب بفتح الراء وضمها وسكون الهاء، ويقال: بفتحهما جميعًا: الخوف.
وقوله: (تحت ليلته) أي: تحت حادثة فيها.
والمراد بـ (فلان) أسيد بن حضير.
(1) في نسخة:"بِنَبيِّكَ".
(2) "الصحاح" (1/ 71) .
(3) "مشارق الأنوار" (1/ 470، 480) .