يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُهُ عَشْرًا". قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ قَالَ:"فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِئَةٌ فِي اللِّسَانِ [1] ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ يُسَبِّحُهُ وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ مِئَةً، فَتِلْكَ مِئَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِئَةِ سَيِّئَةٍ؟ !"قَالُوا: وَكَيْفَ لَا نُحْصِيهَا [2] ؟ قَالَ:"يَأْتِي أَحَدُكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صِلَاتِهِ فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حَتَّى يَنْفَتِلَ فَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (يسبح اللَّه) بيان إحدى الخصلتين.
وقوله: (فتلك خمسون ومئة) أي: في يوم وليلة، (وألف وخمس مئة في الميزان) لأن الحسنة بعشر أمثالها.
وقوله: (وإذا أخذ مضجعه) بيان للخصلة الأخرى.
وقوله: (يسبحه ويحمده ويكبره مئة) بأن يسبحه ثلاثًا وثلاثين، ويحمده ثلاثًا وثلاثين، ويكبره أربعًا وثلاثين، كما سبق من حديث فاطمة -رضي اللَّه عنها-.
وقوله: (فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمس مئة سيئة؟ ) أي: حتى تكفَّر، فلا بد أن تُرفع الدرجات بما بقي من هذا العدد.
وقوله: (وكيف لا نحصيها) بإفراد الضمير، أي: هذه الكلمات أو هذه المذكورات.
وقوله: (حتى ينفتل) أي: ينصرف عن الصلاة، فلعله أن لا يعقلها لعدم حضور
(1) في نسخة:"باللسان".
(2) في نسخة:"نحصيهما".