2468 - [12] وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقَاقِ، وَالنِّفَاقِ، وَسُوءِ الأَخْلَاقِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: 1546، ن: 5471] .
2469 - [13] وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوع فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الدين ضد ما أشار إليه قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] .
2468 - [12] (عنه) قوله: (من الشقاق) وهو الخلاف والعداوة والخصومة، ومنه قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} [النساء: 35] ، وقوله سبحانه: {فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} [ص: 2] ، و (النفاق) في الدين أن يستر الكفر ويظهر الإيمان، ولعل المراد هنا أعم من ذلك مما يشمل الرياء وعلامات النفاق من الكذب والخيانة والخلف في الوعد، وإظهار خلاف ما أضمر مع الأصحاب.
وقوله: (وسوء الأخلاق) هي تعميم بعد التخصيص؛ لأن الأخلاق هي الصفات الباطنة، أو المراد منه ضد بشاشة الوجه والسماحة مع الخَلْق كما يطلق في العرف، وجمع الأخلاق يؤيد المعنى الأول.
2469 - [13] (عنه) قوله: (من الجوع) استعاذ منه لظهور أثره في بدن الإنسان وقواه الظاهرة والباطنة، ومنعه عن الطاعات والخيرات، كما قال: (فإنه بئس الضجيع) أي: المضاجع، سماه مضاجعًا للزومه للإنسان ليلًا ونهارًا في النوم واليقظة، وفيه إشارة إلى الجوع المذموم الذي يلزم الإنسان ويتضرر به، والضمير في (إنه) للشأن، والمخصوص محذوف، ويجوز أن يكون هو المخصوص [1] ذكر مقدمًا وهو جائز،
(1) أي: إن كان الضمير في"إنه"عائدًا على"الجوع".