وَالشَّوْقِ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: 1305] .
2498 - [17] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ:"اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نافِعًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي:"الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ". [حم: 6/ 294، جه: 925،"الدعوات الكبير": 1/ 186] .
2499 - [18] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دُعَاءٌ حَفِظْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَا أَدَعُهُ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أُعْظِمُ شُكْرَكَ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والشوق إلى لقائك) ، أو في الآخرة، ويناسبه ذكره بعد ذكر الموت، واللَّه أعلم.
وقوله: (في غير ضراء) أي: الحالة التي تضر، وهي نقيض السراء، وهما بناءان للمؤنث ولا مذكر لهما، وهو إما متعلق بقوله: (والشوق إلى لقائك) ، والمراد أسألك شوقًا لا يضر في سيري وسلوكي واستقامتي على طريق الأدب ورعاية الأحكام، فإن الشوق قد يفضي إلى ذلك عند غلبة الحال وطفح السُّكْر، وهو المراد بـ (فتنة مضلة) ، أو متعلق بـ (أحيني) حتى يتعلق بالكل، أي: أحيني متلبسا بنعمك المذكورة حال عدم كوني في ضراء مضرة، وهي البلية لا أصبر عليها، كذا قيل.
وقوله: (زينا) بتشديد الياء والنون.
2498 - [17] (أم سلمة) قوله: (في دبر الفجر) وفي بعض النسخ: (دبر صلاة الفجر) ، ولعل وقوعه في دبر صلاة الفجر اتفاقي، وإنما سمع الراوي في هذا الوقت، أو لأنه خصصه بها لأنه أول النهار وابتداء ظهور آثار العلم والعمل ووصول الرزق، واللَّه أعلم.
2499 - [18] (أبو هريرة) قوله: (أعظم شكرك) من الإعظام، وفي بعض