2507 - [3] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1521، م: 1350] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا صحيح، والأصح أن المراد: المقبول منه ذلك بفضل اللَّه سبحانه، وإن كان ذلك مما ذكر، ولكن فضل اللَّه واسع، قد يتقبل من العبد ويتجاوز عن سيئاته ويعفو، قالوا: ومن علامته أن يرجع خيرًا مما كان، ولا يعاود المعاصي، ويجيء راغبًا في الآخرة وزاهدًا في الدنيا، وباللَّه التوفيق.
2507 - [3] (عنه) قوله: (فلم يرفث) من باب نصر وفرح وكرم، والرفث والرفوث: الجماع، والفحش من القول، وكلام النساء في الجماع، أو ما وُوجِهْنَ به من الفحش، كذا في (القاموس) [1] ، وفي (النهاية) [2] : ما رُوجع به النساءُ، والرفث المنهي عنه ما خوطبت به المرأة، لا ما يقال بغير سماعها، وقال الأزهري: هو كل ما يريده الرجل من النساء، والمراد به في قول اللَّه تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ} [البقرة: 187] الجماع.
وقال البيضاوي [3] : {فَلَا رَفَثَ} فلا جماع، أو فلا فحش من الكلام، {وَلَا فُسُوقَ} ولا خروج عن حدود الشرع بالسيئات وارتكاب المحظورات، {وَلَا جِدَالَ} ولا مراء مع الخدم والرفقة.
ولم يذكر في الحديث الجدال، فلعله لإدخاله في الفسوق، وقال الطيبي [4] : لم يذكر اعتمادًا على الآية.
(1) "القاموس المحيط" (ص: 169) .
(2) "النهاية" (2/ 241) .
(3) "تفسير البيضاوي" (1/ 111) .
(4) "شرح الطيبي" (5/ 219) .