2527 - [23] وَعَنْهُ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: مَا الْحَاجُّ؟ قَالَ:"الشَّعِثُ التَّفِلُ"، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"الْعَجُّ وَالثَّجُّ"، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ:"زَادٌ وَرَاحِلَةٌ". رَوَاهُ فِي"شَرْحِ السُّنَّةِ"، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي"سُنَنِهِ"إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْفَصْلَ الأَخِيرَ. [جه: 2896] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شرائطه وآخرها كالجزء الأخير من العلة أسند الإيجاب إليه، والسبب للحج هو البيت وتعظيمه، كما تقرر في علم أصول الفقه، والسبب الحقيقي في العبادات هو أمر اللَّه تعالى.
2527 - [23] (عنه) قوله: (ما الحاج؟ ) أي: ما صفته، (فقال: الشعث) بكسر العين: المُغْبَرُّ الرأس، كذا في (القاموس) [1] ، وفي (الصراح) [2] : أشعث زوليده موئ، وهو المغبر الرأس أيضًا، وبفتحها مصدر من باب سمع، و (التفل) ككتف: المتغير الرائحة لعدم تطييبه في مدة الإحرام، يقال: تفل كفرح: تغيرت رائحته، وهي تفلة، وهذان الوصفان أبلغ في سَمْت المحرم ورياضته ومشقته.
وقوله: (أي الحج أفضل؟ ) أي: أيّ أعمال الحج، والمراد بـ (العج) بفتح العين وبالجيم: رفع الصوت بالتلبية، يقال: عجَّ عجًّا وعجيجًا: صاح ورفع صوته، وبـ (الثج) : إراقة دم الهدي، يقال: ثجَّ الماءُ: سال، وثجَّه: أَسَالَه.
وقوله: (وما السبيل؟ ) أي: الذي ذكر في الآية من قوله تعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] .
= صحة البدن وغيره، وفي"رسائل" (ص: 236) : أن الطريق إذا كان مأمونًا.
(1) "القاموس المحيط" (ص: 170) .
(2) "الصراح" (ص: 74) .