فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 6316

وَقَالَ:"أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟"قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. فَقَالَ:"أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟"قُلْنَا: بَلَى. قَالَ:"أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟"قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ:"أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟". قُلْنَا بَلَى. قَالَ:"فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ ! قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ:"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟"قُلْنَا: بَلَى. قَالَ:"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (أيّ شهر هذا؟ ) تمهيد وتأسيس لبيان المقصد وتقريره في أذهانهم، وليس المقصود حقيقة الاستفهام.

وقوله: (اللَّه ورسوله أعلم) تأدب وإحالة للعلم باعتبار احتمال تسميته بغير اسمه.

وقوله: (أليس البلدة؟ ) قيل: إن البلدة اسم خاص بمكة كالبيت بالكعبة غلبة لكمالهما، وبَلَدَ بالمكان: إذا أقام.

وقوله: (وأعراضكم) جمع عرض بالكسر، وهو موضع المدح والذم من الإنسان، سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره، وقيل: هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحَسَبه، ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب، كذا في (النهاية) [1] ، وزاد في (القاموس) [2] : أو ما يفتخر به من حسب وشرف، وقد يراد به الآباء والأجداد، انتهى.

(1) "النهاية" (3/ 209) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 595) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت