فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 6316

قَالَ: ثمَّ أَيٌّ؟ قَالَ:"أَن تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} الآية [الفرقان: 68] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 6861، م: 86] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في المفضل عليه القتل المطلق أيضًا، وإن كان المطلق أكبر مما سواه من الذنوب، وكذلك الزنا بحليلة الجار، فافهم.

وقال الطيبي [1] : هذا البيان إنما ورد على الأمر الواقع المخصوص على مقتضى حال السائل, وهو من باب مفهوم الأغلب، ولا يعمل به، انتهى.

حاصله: أن القيد اتفاقيٌّ وليس احترازيًّا، وأقول: السؤال إنما وقع عن أكبر الكبائر، ولا شك أنه مقيد بقيود وذكرت، ولكن القرآن أطلق لبيان الكبائر مطلقًا ولا بعد فيه، والطيبي أطلق عن القيود بقرينة الآية النازلة فيها، اللهم إلا أن تحمل صيغة التفضيل على الإضافي دون الحقيقي، فتدبر، ويؤيده إطلاق الآية النازلة لتصديق هذه الوقائع والأحكام، فافهم، ولعل باب المفاعلة في (تزاني) [2] للمعالجة والمزاولة، أو لأن الزنا أكثر ما يكون بالميل من الجانبين.

والحليلة: الزوجة، قال في (القاموس) [3] : حليلتك: امرأتك، وأنت حليلها، ويقال للمؤنث: حليل أيضًا، انتهى.

وهو يحتمل أن يكون من الحل أو الحلول، كما قال الطيبي [4] ،

(1) "شرح الطيبي" (1/ 186) .

(2) كما في نسخة"المرقاة" (1/ 122) .

(3) "القاموس المحيط" (ص: 907) .

(4) "شرح الطيبي" (1/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت